انشطة المنظمة

جلسة حوارية في بغداد تسلط الضوء على تداعيات الأزمة الإقليمية على النساء العراقيات

بغداد – 22 نيسان 2026​

في ظل التوترات الأمنية المتصاعدة التي تشهدها المنطقة، عقدت منظمة المرأة والمستقبل العراقية، اليوم الأربعاء، جلسة حوارية تخصصية بمقرها في العاصمة بغداد تحت عنوان: “التحديات التي تواجه المرأة العاملة جراء حرب الشرق الأوسط (الحرب الإقليمية)”.​

ترأست الجلسة الدكتورة ندى محمد إبراهيم الجبوري، رئيسة الهيئة الإدارية للمنظمة، بحضور عدد من كادر المنظمة وعشر نساء يمثلن قطاعات مهنية واجتماعية مختلفة، لمناقشة الآثار المباشرة وغير المباشرة للصراع الإقليمي على واقع المرأة العراقية اقتصادياً ونفسياً.​تحديات اقتصادية: فقدان العمل وارتفاع كلف المعيشة​استعرضت المشاركات خلال الجلسة واقعاً اقتصادياً معقداً؛ حيث تسببت الحرب في تسريح العديد من العاملات في القطاع الخاص، والشركات”.

وأشارت الحاضرات إلى أن غياب “رأس المال” وبطء إجراءات رواتب الرعاية الاجتماعية في وزارة العمل قد ضاعفا من معاناة الأسر، وسط رفض جماعي لفكرة “القروض الميسرة” كحل بديل.

​كما سُلط الضوء على الأعباء الإضافية المتمثلة في تخزين المواد الغذائية والمياه والأدوية، وارتفاع أسعار الوقود وشحّ “غاز الطبخ”، مما جعل تأمين القوت اليومي تحدياً استنزف ميزانية المرأة المعيلة.

​الأثر النفسي: “أصوات الطائرات والتعليم عن بُعد”​ولم تغب الهواجس الأمنية عن طاولة الحوار، حيث وثقت الجلسة حالة القلق والتوتر الناتجة عن أصوات الطائرات المسيرة والمفخخة التي تحلق في سماء بغداد والمحافظات. وتطرقت المشاركات إلى تأثير إغلاق الشوارع والازدحامات المرورية على سير الحياة اليومية، فيما تمت الإشارة إلى تحول التعليم في كردستان العراق إلى نظام “عن بُعد” كأحد تداعيات عدم الاستقرار، وما يترتب على ذلك من ضغوط إضافية على الأمهات والطلبة.​مقترحات للحل: بعيداً عن المشاريع المدعومة​وفي خطوة عملية،

بحثت الجلسة إمكانية خلق “بدائل ذاتية” من داخل مقر المنظمة عبر بلورة أفكار ريادية وعرضها على جهات حكومية، دولية، ومؤسسات مصرفية. ومن أبرز التوصيات التي خرجت بها الجلسة:

​إطلاق دورات لتعليم الحاسوب والمهارات الرقمية للشابات لتعزيز فرصهن في سوق العمل.​

تفعيل قانون العمل رقم (15) لسنة 2015 لتوفير الحماية القانونية للنساء ومنع الاستغلال والتحرش في القطاع الخاص.​

المطالبة بتحسين بيئة العمل في القطاع الخاص ووضع ضوابط صارمة للحد من الفساد والمساومة.​

دعوة الحكومة لتسريع صرف رواتب الرعاية الاجتماعية فور إقرار موازنة 2026

وبناء مصانع وطنية تستوعب الأيدي العاملة.​

جلسة دعم وتفاؤل حذر

​تحولت الجلسة من حوار مهني إلى “جلسة رفاهية نفسية”، حيث تبادلت النساء تجاربهن في بيئة آمنة تتسم بالسرية التامة، مما ساهم في تخفيف وطأة التحديات المشتركة.​

واختتمت الدكتورة ندى الجبوري الجلسة بالتأكيد على هوية المنظمة ككيان إنساني غير ربحي يسعى لتمكين المرأة قانونياً واقتصادياً، فيما لخصت إحدى المشاركات نظرتها للمستقبل قائلة: “رغم أن الأوضاع تزداد سوءاً، إلا أن المرأة العراقية اعتادت الصمود أمام العقبات، ونحن نحاول دائماً أن نكون أكثر إيجابية وثقة بالله بأن الخير قادم”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى